البغدادي

417

خزانة الأدب

الدمع محمله وإنما المحمل على عاتقه فيقال : قد يكون منه على صدره فإذا بكى وجرى عليه الدمع ابتلّ وقال الإمام الباقلاني : قوله : مني استعانة ضعيفة عند وقوله : على النحر حشو آخر لأن قوله : بلّ دمعي محملي يغني عنه . ثم قوله : حتى بلّ دمعي الخ إعادة ذكر الدمع حشو آخر وكان يكفيه أن يقول : حتى بلّت محملي . فاحتاج لإقامة الوزن إلى هذا كله . ثم تقديره أنه قد أفرط في إفاضة الدمع حتى بلّ محمله تفريط منه وتقصير ولو كان أبدع لكان يقول : حتى بلّ دمعي مغانيهم وعراصهم . ويشبّه أن يكون غرضه إقامة الوزن والقافية لأن الدمع يبعد أن يبلّ المحمل وإنما يقطر من الواقف والقاعد على الأرض . أو على الذيل . وإن بلّه فلقلته وأنه لا يقطر . وأنت تجد في شعر المتأخرين ما هو أحسن من هذا البيت انتهى . وقوله : ألا ربّ يوم صالح . . الخ ربّ هنا للتكثير ومنهما أي : من أمّ الحويرث وأمّ الرباب . وروي : ألا ربّ يوم لك منهن صالح أي : من النساء وفيه الكف وهو حذف النون من مفاعيلن . والمعنى : ألا رب يوم لك منهن سرور وغبطة بوصال النساء وعيش ناعم معهن . وقوله : ولا سيما الخ أي : وليس يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل فإن هذا اليوم كان أحسن الأيام وأفضلها . يريد : التعجب من فضل هذا اليوم . ودارة جلجل بضم الجيمين : اسم غدير قال البكري في معجم ما استعجم : قال أبو قال الإمام الباقلاّني : وهذا البيت خال من المحاسن والبديع خاو من المعنى